علي الأحمدي الميانجي
105
مكاتيب الأئمة ( ع )
فاستَحَقَّتِ المَرأَةُ الفُرقَةَ وَالمُبايَنَةَ ؛ لِدُخولِها فيما لا يَنبَغي مِن مَعصِيَةِ زَوجِها . وَعِلَّةُ تَحريمِ المَرأَةِ تِسعِ تَطليقاتٍ فَلا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً ؛ عُقوبَةٌ لِئَلَّا يَتَلاعَبَ بِالطَّلاقِ ، وَلا يَستَضعِفَ المَرأَةَ ، وَليَكونَ ناظِراً في أُمورِهِ مُتَيقِّظاً مُعتَبِراً ، وَليَكونَ يأساً لَهُما مِنَ الاجتِماعِ بَعدَ تِسعِ تَطليقاتٍ . وَعِلَّةُ طَلاقِ المَملوكِ اثنَتَينِ ؛ لِأَنَّ طَلاقَ الأَمَةِ عَلى النِّصفِ ، فَجَعَلَهُ اثنَتَينِ احتياطاً لِكَمالِ الفَرائِضِ ، وَكَذلِكَ في الفَرقِ في العِدَّةِ لِلمُتَوَفَّى عَنها زَوجُها . « 1 » [ علّة ترك شهادة النّساء في الطّلاق والهلال ] وَعِلَّةُ تَركِ شَهادَةَ النِّساءِ في الطّلاقِ وَالهِلالِ ؛ لِضَعفِهِنَّ عَن الرُّؤيَةِ ، وَمُحاباتِهِنَّ النِّساءَ في الطَّلاقِ ، فَلِذلِكَ لا يَجوزُ شَهادتُهُنَّ إِلَّا في مَوضِعِ ضَرورَةٍ ، مِثلِ شَهادَةِ القابِلَةِ وَما لا يَجوزُ لِلرِّجالِ أَن يَنظروا إِلَيهِ ، كَضَرورَةِ تَجويزِ شَهادَةِ أَهلِ الكِتابِ إِذا لَم يُوجَد غَيرُهُم ، وَفي كِتابِ اللَّهِ عز وجل : « اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ » « 2 » كافِرينِ ، وَمِثلِ شَهادَةِ الصِّبيانِ عَلى القَتلِ إِذا لَم يُوجَد غَيرُهُم . « 3 » [ علّة شهادة أربعة في الزّنا ] وَالعِلَّةُ في شَهادَةِ أَربَعَةٍ في الزِّنا واثنَينِ في سائِرِ الحُقوقِ ؛ لِشِدَّةِ حَدِّ المُحصَنِ ؛ لِأَنَّ فيهِ القَتلَ ، فَجُعِلَت الشَّهادَةُ فيهِ مُضاعَفَةً مُغَلَّظَةً لِما فيهِ مِن قَتلِ نَفسِهِ وَذَهابِ نَسَبِ وَلَدِهِ ، وَلِفَسادِ الميراثِ . « 4 » [ علّة تحليل مال الولد للوالد ] وَعِلَّةُ تَحليلِ مالِ الوَلَدِ لِوالِدِهِ بِغَيرِ إِذنِهِ وَلَيسَ ذلِكَ لِلوَلَدِ ؛ لِأَنَّ الوَلَدَ مَولودٌ لِلوالِدِ في قَولِ
--> ( 1 ) . راجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 502 ح 4763 ، علل الشرائع : ص 506 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 151 ح 47 ، وسائل الشيعة : ج 22 ص 160 ح 28274 . ( 2 ) . المائدة : 106 . ( 3 ) . راجع : علل الشرائع : ص 509 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 365 ح 33958 . ( 4 ) . راجع : علل الشرائع : ص 510 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 79 ص 38 ح 16 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 238 ح 33675 .